تغطي النفايات الإلكترونية المنتجات الكهربائية والإلكترونية المهملة، وتشمل بشكل أساسي الأجهزة المنزلية مثل الهواتف المحمولة القديمة وأجهزة الكمبيوتر وأجهزة التلفاز والثلاجات، بالإضافة إلى المعدات الإلكترونية الصناعية. وفقًا للأمم المتحدة، ينتج العالم حوالي 53.6 مليون طن من النفايات الإلكترونية سنويًا، لكن معدل إعادة التدوير الرسمي أقل من 20%. وباعتبارها مستهلكًا رئيسيًا للمنتجات الإلكترونية، أنتجت الصين أكثر من 6 ملايين طن من النفايات الإلكترونية سنويًا، وهي تنمو بمعدل 10% سنويًا. تحتوي هذه النفايات الإلكترونية على معادن ثمينة مثل الذهب والفضة والنحاس، بالإضافة إلى مواد ضارة مثل الرصاص والزئبق. فالتعامل غير السليم معها سيلوث البيئة بشكل خطير.
خطوط معالجة النفايات الإلكترونية الحديثة تتكون من عدة معدات متخصصة: نظام التكسير والفرز يفصل البلاستيك والمعادن من خلال التكسير متعدد المراحل والفرز بالتيار الهوائي؛ جهاز الفصل بالتيار الدوامي يمكنه استخراج المعادن غير الحديدية بكفاءة عالية؛ معدات الفصل الكهروستاتيكي تفصل بدقة المساحيق المعدنية المختلطة؛ نظام تكرير المعادن الثمينة يستخدم تقنية المعالجة الهيدروميتالورجية لاستخراج المعادن النادرة مثل الذهب والفضة. كما أن خط الإنتاج الذكي مزود بروبوتات التعرف الآلي والفرز لتحسين دقة الفرز بشكل كبير.
بعد معالجتها بواسطة معدات احترافية، يمكن تحويل النفايات الإلكترونية إلى مجموعة متنوعة من الموارد المتجددة: يمكن استخدام الجزء المعدني لاستخراج المعادن الأساسية مثل النحاس والألومنيوم والمعادن الثمينة مثل الذهب والبلاديوم؛ ويمكن استخدام حبيبات البلاستيك لصنع أغلفة منتجات جديدة؛ ويمكن إعادة تدوير المكونات الزجاجية لتجديد أنابيب الأشعة الكاثودية أو مواد البناء. يمكن للهاتف المحمول المستخدم استخراج 0.03 غرام من الذهب، وهو ما يعادل عشرات المرات من درجة تركيز مناجم الذهب، ويمكن وصفه بأنه "منجم حضري".
تتمتع صناعة إعادة تدوير النفايات الإلكترونية بقيمة اقتصادية كبيرة وفوائد بيئية في آن واحد. فمن الناحية الاقتصادية، يمكن لتدوير المعادن الثمينة أن يحقق أرباحًا كبيرة، حيث تتجاوز قيمة المواد الخام في النفايات الإلكترونية العالمية 57 مليار دولار أمريكي سنويًا. ومن الناحية البيئية، يمكن لإعادة التدوير الرسمية أن تمنع المواد الضارة من تلويث التربة ومصادر المياه، مع تقليل التعدين المعدني. كما أن إعادة تدوير كل 10 آلاف طن من الهواتف المحمولة المستعملة يعادل خفض 35 ألف طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. ومع تقدم بناء "المدن الخالية من النفايات"، أصبحت معدات إعادة تدوير النفايات الإلكترونية دعمًا مهمًا للاقتصاد الدائري، وستعمل تقنيات المعالجة الذكية وغير الضارة في المستقبل على تعزيز قيمة هذه الصناعة بشكل أكبر.